نسمات هادية من العقل والقلب


الأربعاء,نيسان 16, 2008


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
فقد طفقت أتأمل في مجالس الدعاة، ومجالس العوام، فوجدت بوناً شاسعاً.
فمجالس الدعاة مجالس جد لا تعرف الرخيص من القول، فلا تكاد تجلس معهم مجلساً إلا وتجد ملذوع القلب والفؤاد الذي يحدثك عن واقع أمتك، وما أصابها من نكبات، فيمضي يحدثك عن غزة وإخوان لك جياع هناك قد هدمت بيوتهم على رؤوسهم، ويتم أطفالهم، ورملت نسائهم، ثم ينتقل بك إلى الحديث عن العراق وما آل إليه حال المسلمين هناك من ضياع أمن وخيرات، وأنواع نكبات، ثم يطوف بك في أرجاء العالم الإسلامي من مشرقه إلى مغربه، ثم تهز قلبه لذعة.. فيقول: آه.. والدمع يكاد يملأ مآقيه، وأترك لك أن تفكر فيما تحت (آه) هذه من لوعة وحسرة..
وأما آخر.. فيحدثك عن الله عز وجل، وكيف نتحقق بعبوديته، ونحسن التوجه إليه؟ في حديث إيماني رائق ترفرف معه القلوب، وتستكين الجوارح...
وثالث.. يحدثك بحماس وانطلاق عن مشروع دعوي إصلاحي هو في صدد القيام به...
ورابع.. حديثه الدائم معك عن مشاريع الإغاثة وسد حاجات المحتاجين، وإشباع الفقراء الجائعين، وكفكفة دموع اليتامى والمساكين.
   المزيد ...


الخميس,آذار 27, 2008


الأرواح قد صدأت... النفوس قد هزلت... القلوب قد قست...
العلاقات متبعثرة... الخلافات محتدمة... النزاعات مشتدة...
الظلم قد فشا... البغي قد طغى... الأفك قد انتشر...
الكون أظلم... أظلم... أظلم...
وفي وسط الظلام الدامس..
ينبعث نور تضيء له أعناق الإبل من بعد المسافات..
وتخمد من أجله نيران المجوس باعثة الظلمات..
وتهتز من شدة وهجه القصور الشاهقات..
إنه نور ينبوع الهدايات، ونور الأرض والسموات...
محمد الرسول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم..
ولد الهـدى فالكـائنات ضيـاء وفم الزمـان تبسـم
   المزيد ...


الأربعاء,آذار 12, 2008


لقد بُعث رسول الهدى صلى الله عليه وسلم إلى أمة قد خبت أنوار التوحيد فيها، فلا تكاد تجد موحداً...
أتيت والناس فوضى لا تمر بهم إلا على صنم قد هام في صنـم
فعاهل الروم يطغى في رعيتـه وعاهل الفرس من كبر أصم عمي
هذا حال الناس.. سادت فيهم الوثنية، فأصبح أعظم رباط يربط بينهم، ويوحد أواصرهم، هو الرباط القبلي فلا تكاد تجد إلا متعصباً لقبيلته هائم في نصرتها بحقٍ أو بباطل، على مبدأ ذاكم الأول...
وإنما أنا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشد
هذا حالهم.. عدوات مستميتة وحروب مستمرة من أجل ثأر أو فرس أو أقل من ذلك، فجاء الرسول المعلم صلى الله عليه وسلم إليهم لينقل من آمن منهم بهذا الدين الإلهي من ظلمات الجاهلية إلى أنوار التوحيد، ومن ظلمات الفرقة والاختلاف إلى أنوار الأخوة والاجتماع على هذا الدين العظيم، لقد جمع شتاتهم ووحد كيانهم بهذا الرباط الديني، وأصبح شعار كل واحد منهم..
   المزيد ...


الأربعاء,آذار 05, 2008


لقد توقفت كثيراً عن الكتابة في هذه المدونة، لأسباب عدة لعل من أهمها أني جعلت على نفسي - مع ضيق وقتي- ألا أسود على بيضاء إلا ما تفاعلت معه نفسي، وتردد كثيراً على خاطري، وكان فيه نفعاً لقارئه، من زيادة علم، أو تصحيح فكر، أو نقاء روح، أو إيقاد حماس. فلست أكتب كل ما يرد على خاطري، وإنما أنتقي لقارئ سطوري ما يليق به، ولهذا فإني أطلب لنفسي ساعات صفاء البال، واتقاد الذهن، لأكتب وأسطر، وقد أكتب السطر وأمحوه مرات ومرات حتى يستوي على سوقه قائماً لحاصده، فالكتابة صنعة أثرها على قارئها لا يقل عن أثرها على صاحبها.. فعليّ هنا حسن الصنعة والاختيار، وعليكم يا من اخترتم قراءة كلامي طائعين، حسن التفهم والاستيعاب، مع حسن النقد والتقويم.
والكتابة أيضاً أمانة في عنق من يحسنها، وهي من جهاد الكلمة المطلوب، ومن هذا الباب فإني أجد نفسي مضطراً إلى أن أكلف نفسي فوق ما تطيق، لأخرج لزوار مدونتي تحفاً هي بهم أليق، ولعقولهم أوفق، وبهم أرفق... وبالله التوفيق، وعليه التكلان، ومنه المدد والإعانة...
وقد تفاعل مع نفسي الفترة الماضية مقال جميل جداً له علاقة بكلامي هذا ومنه استللت عنوان مقالي، أحب أن أنقله إليكم كاملاً مع طوله، وهذا المقال هو بعنوان (الدموع الباسمة)، وهو للداعية الكبير الأستاذ/ محمد أحمد الراشد، كتبه في (مجلة المجتمع) الكويتية، ثم أودعه كتابه الرائق (نحو المعالي)، ولا أريد أن
   المزيد ...


الخميس,تشرين الثاني 22, 2007


الطريقة الخامسة: ممارسة الدعوة إلى الله عز وجل:
ميدان الدعوة إلى الله عز وجل ميدان رحب لزيادة الإيمان وبلوغ المراتب عند الله عز وجل، بل إنه من أعظم ما يدعو الإنسان إلى الثبات على هذا الدين وعدم التفريط فيه، فمَن أكثر من تحديث الناس عن عظمة هذا الدين، وعن محاسنه، ودَلَّهم على سبل الإيمان والتوجه إلى الله عز وجل، فمن أين سيتطرق إليه الشك أو الضعف؟! خاصة إن كان ممتثلاً لما يقول ملتزماً به، وهذا الظن في الدعاة الصادقين، ومَن أكثر من العمل لهذا الدين والفناء في خدمته وخدمة قضاياه، من أين سيتطرق إليه الوهن والسقوط؟!
وميدان الدعوة هذا الذي أتحدث عنه ميدان واسع فسيح الجنبات لمن أراد سلوكه وبلوغ المراتب فيه، وهو باختصار أن تنظر في أي عمل أو تخصص صَغُر أم كَبُر تحسنه وتتقنه، فتبذله بصدق وتوظفه في سبيل خدمة هذا الدين وخدمة قضاياه وتدوم على ذلك، فتجد له أثراً وحلاوة في قلبك، وإن من أسوأ أحوال الدعاة أن يقف أحدهم متفرجاً مكتوف اليدين ينتظر من إخوانه من يقول له: اعمل كذا أو افعل كذا، ونسي مثل هذا أن التكليف رباني وليس إنساني، ولو بحث هذا الداعية في نفسه عما يحسن ويتقن فخدم به هذا الدين وخدم قضاياه لكان بذلك قد
   المزيد ...


الأربعاء,تشرين الأول 31, 2007


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله... وبعد...
فها أنا ذا أعود إليكم من جديد.. مكملاً معكم سلسلتي السابقة في طرائق زيادة الإيمان، ومع...
الطريقة الرابعة: حب الصالحين، وعدم التفريط في مجالسهم:
قال الله عز وجل: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا}، إخوانك الدعاة.. لا تتركهم، وشدَّ يديك بهم، واصبر نفسك معهم، ولا تفرط في مجالسهم الخَيِّرَة من أجل دنيا رخيصة، أو متاع زائل.
ما أسوأ تلك اللحظات التي يتنكر فيها الداعية لإخوانه الدعاة من أجل دنيا أو شهوة أو غضب فيتركهم وينصرف عنهم ناسياً أياديهم البيضاء عليه، فقد انتشلوه من طرق الغواية ودلوه على طريق الهداية وزيادة الإيمان بالله عز وجل، وقد كانوا إذا فتر عن طريق الإيمان ذكروه، وإذا تعثر في طريق الدعوة شدوا من عزمه وثبتوه، وإذا احتاج إلى المال ساعدوه، وإذا كان عنده أمر يهمه ويقلقه خففوا عنه.. والآن بعد أن ترك طريقهم.. من له؟ بل بعد أن ترك طريق الدعوة فأي طريق قد اختار وسلك؟ إنه إن لم تدركه رحمة الله عز وجل.. فسبيل الغواية سلك، وطريق الهلاك
   المزيد ...


السبت,تشرين الأول 20, 2007


ما أسرع مرور الأيام، وانقضاء الأعوام...

دخل رمضان وخرج، وكأنه ساعات، وهكذا عمر الإنسان ما هو إلا لحظات...

ثم ينكشف الغطاء فالسعيد من استغل هذه اللحظات في أنواع العبادات، والشقي من خسر عمره في أنواع الملذات والشهوات...

أسأل الله عز وجل أن يتقبل مني ومنكم صالح الطاعات، وأن يغفر لنا الزلات والخطيئات، وأن يوفقنا في باقي أعمارنا لأنواع القربات...

وكل عام وأنتم بخير