ومضات على الطريق

كتبها حسين بن عفيف ، في 8 أبريل 2009 الساعة: 10:05 ص

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد…

طريق سيرنا إلى الله تعالى طريق طويل، تعترض المرء فيه عقبات تعيق سيره فيتعثر، وقد تسبقه القافلة فيكاد أن يتيه فتضيء له ومضات على الطريق حتى لا يضيعه، فيسير في ركب قافلة الإيمان المتوجهة إلى الله عز وجل، وبين يديّ هنا مجموعة من الومضات التي أسأل الله -عز وجل- أن تساعدني وتساعد رواد مدونتي الأعزاء في شحذ هممنا على الطريق الطويل أن نستقيم عليه، ولا نزيغ عنه، وفكرتها أن يحاول ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وانتصر الإيمان في معركة الفرقان

كتبها حسين بن عفيف ، في 28 يناير 2009 الساعة: 11:36 ص

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد…
مساكين هم بنو البشر حين يعتمدون على لغة المنطق والأرقام الأرضية مجردة من عون رب السماء، فها هي ذي.. دبابات مدمرة.. جرافات مهدمة.. طائرات عملاقة.. صواريخ مفجرة.. بوارج ضخمة.. أسلحة فتاكة.. جيوش جرارة.. تعلن الحرب على شعب ضعيف.. أنهكه حصار وتجويع.. وسجن وتشريد.. كل ما يملكه لمواجهة هذه القوة العاتية المعتدية عليه، هو شيء من أسلحة بسيطة، وصفائح حديد، وأسلاك معدن، وبارود يجمع بينها بذكاء، ليسميها صواريخ، تنطلق في الفضاء لأمتار بسيطة، ثم تسقط، وليس فيها فسفور يحرق، ولا غاز يخنق، وإنما كومة حديد تسقط، فتهدم، وقد تحرق، هذه هي كل آلة حربه.. فبالله عليكم -بمنطق الأرقام والقوى- أهؤلاء هم من سينتصر أم أولئك العتاة؟؟!
أظنكم لا تختلفون معي أن أصحاب القوة الضاربة هم أولئك، وهذا ما ظنوه في أنفسهم فظنوا أن يوماً أو اثنين سيجهز على خصمهم، وما ظنوها حرباً ضروساً تمتد إلى أكثر من ثلاثة أسابيع يخرجون بعدها مندحرين منسحبين… عجباً.. ما الذي حصل؟
أتجمع كل المسلمون والعرب على قضيتهم ضد عدوهم، فمنع هذا دعمه، وفتح الآخر حدوده، وقاطع الثالث عدوه، وطرد الآخر سفير وممثل عدوه من بلده؟؟! لا… ولا شيء من هذا لم يحصل، بل هناك من ضيق على إخوانه الحدود، وهناك من زا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما للكلام الخفيف خلقنا.. ولكن للقول الثقيل..

كتبها حسين بن عفيف ، في 16 أبريل 2008 الساعة: 13:30 م

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
فقد طفقت أتأمل في مجالس الدعاة، ومجالس العوام، فوجدت بوناً شاسعاً.
فمجالس الدعاة مجالس جد لا تعرف الرخيص من القول، فلا تكاد تجلس معهم مجلساً إلا وتجد ملذوع القلب والفؤاد الذي يحدثك عن واقع أمتك، وما أصابها من نكبات، فيمضي يحدثك عن غزة وإخوان لك جياع هناك قد هدمت بيوتهم على رؤوسهم، ويتم أطفالهم، ورملت نسائهم، ثم ينتقل بك إلى الحديث عن العراق وما آل إليه حال المسلمين هناك من ضياع أمن وخيرات، وأنواع نكبات، ثم يطوف بك في أرجاء العالم الإسلامي من مشرقه إلى مغربه، ثم تهز قلبه لذعة.. فيقول: آه.. والدمع يكاد يملأ مآقيه، وأترك لك أن تفكر فيما تحت (آه) هذه من لوعة وحسرة..
وأما آخر.. فيحدثك عن الله عز وجل، وكيف نتحقق بعبوديته، ونحسن التوجه إليه؟ في حديث إيماني رائق ترفرف معه القلوب، وتستكين الجوارح…
وثالث.. يحدثك بحماس وانطلاق عن مشروع دعوي إصلاحي هو في صدد القيام به…
ورابع.. حديثه الدائم معك عن مشاريع الإغاثة وسد حاجات المحتاجين، وإشباع الفقراء الجائعين، وكفكفة دموع اليتامى والمساكين.
وخامس.. يحدثك عن مسألة شائكة من دقائق العلم سهر طول الليل من أجل أن يبحثها، ويبين وجه الصواب فيها، حتى ينير للمسلمين دروبهم فلا يسيرون إلا على بيضاء من الحق ناصعة.
وسادس.. وسابع.. في منظومة إصلاحية رائعة لا تكاد تخرج منها إلا بعزم أكيد.. يفل الحديد..
أما مجالس العوام ففي غالبها حديث عن الشهوات والغفلات، كمثل ما حدثنا عنه ربنا عز وجل في كتابه الكريم بقوله: (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث، ذلك متاع الحياة الدنيا، والله عنده حسن المآب) [آل عمران: 14].
فحديثهم لا يكاد يخرج عن هذه القضايا: نساء، وأسهم نازلة وصاعدة، وأرصدة في البنوك مرابية، وسيارات فارهة، ومقتنيات مترفة.. وإن لم يكن هذا مجال حديثهم فغيبة ونميمة، وهمز بالقول، ولمز بالفعل، ومفاخرة وسخرية واستهزاء، أو عصبية لفريق أو قبيلة.
تجلس مع أحدهم المجلس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ينبوع الهدايات

كتبها حسين بن عفيف ، في 27 مارس 2008 الساعة: 11:06 ص

الأرواح قد صدأت… النفوس قد هزلت… القلوب قد قست…
العلاقات متبعثرة… الخلافات محتدمة… النزاعات مشتدة…
الظلم قد فشا… البغي قد طغى… الأفك قد انتشر…
الكون أظلم… أظلم… أظلم…
وفي وسط الظلام الدامس..
ينبعث نور تضيء له أعناق الإبل من بعد المسافات..
وتخمد من أجله نيران المجوس باعثة الظلمات..
وتهتز من شدة وهجه القصور الشاهقات..
إنه نور ينبوع الهدايات، ونور الأرض والسموات…
محمد الرسول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم..
ولد الهـدى فالكـائنات ضيـاء               وفم الزمـان تبسـم وثنـاء
الـروح والمـلأ المـلائك حـوله           للدين والدنيــا به بشـراء
والعرش يزهـو والحظـيرة تزدهي           والمنتهى والسـدرة العصمـاء
وحديقة الفرقان ضـاحكـة الربى         بالترجمــان شـذية غنـاء
والوحي يقطر سلسلا من سلسـل           واللوح والقـلم البـديع رُواء
نُظِمت أسامي الرسل فهي صحيفة           في اللوح واسم محمـد طُغراء
اسم الجـلالة في بديع حـروفـه             ألفٌ هنالك واسم (طه) البـاء
 
صُنع على عين الله عز وجل، يتنقل من هداية إلى هداية، صادقاً أميناً حتى مبعثه صلى الله عليه وسلم بالنور الهادي..
بُعث صلى الله عليه وسلم فانتقل الكون كله بنور هدايته من ظلام البغي والظلم إلى نور العدل والإحسان، وكان أصدق وصف لأثر مبعثه صلى الله عليه وسلم في حياة الناس، خطاب الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه للنجاشي الذي قال فيه:
(أيها الملك.. كنا أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف.
حتى بعث الله علينا رسولاً منا نعرف نسبه وصدقه، وأمانته وعفافه، فدعانا لتوحيد الله وأن لا نشرك به شيئاً، ونخلع ما كنا نعبد من الأصنام، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفواحش، وقول الزور وأكل مال اليتيم، وأمرنا بالصلاة والصيام - وعدد عليه أمور الإسلام- قال جعفر: فآمنا به، وصدقناه، وحرَّمنا ما حرَّم علينا، وأحللنا ما حل لنا…).
أحس الناس بأثر هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم على حياتهم فأحبوه من كل قلوبهم ودافعوا عنه بكل ما يستطيعون، حتى روت لنا السير تلك المواقف العجيبات في سير المحبين والمحبات، ومنها موقف تلك المرأة من بني دينار التي يستشهد في غزوة أحد أقرب الناس إليها أبوها وأخوها وزوجها وابنها، فتسأل وكلها وجل: ما فُعل برسول الله؟ فيقال لها: بخير، فتقول: أرونيه حتى أنظر إليه؟ فلما تراه تقول: الحمد لله.. فيك عوض كل ما فات!!
علق فـؤادك في محبـة (أحمـد)                        والله في صدق المحبة شـاهد
واجعل حبيبك ما حييت (محمداً)                      ولأنت في تلك المحبـة رائد
لك في رسـول الله أحسن أسوة                        فهو الرؤوف بنا، وذاك الوالد
إن المحب يفـوز في مرضـاتـه                        والحب إكسير الحياة الخـالد
لا يعرف الحب العميق وسـره                        إلا محب صـادق ومجاهـد
فهنيئاً لهذا الكون أجمع مقدم هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.. هنيئاً لنا أجمعين أن كنا من أمة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم..
وإنها لأمانة عظيمة سيسألنا الله عز وجل وعلا عنها، ماذا عملنا في تراث هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من علم وهدى؟! فقد تركنا على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك، فماذا عملنا فيما علمنا؟! وأيننا من هديه ودله صلى الله عليه وسلم؟!
تحظرني كثيراً أبيات شوقي التي قال فيها مخاطباً الخديوي إسماعيل:
إذا زرت يا مـولاي قبر (محمد)                      وقبَّلت مثوى الأعـظم العطـرات
وفاضت من الدمـع العيون مهابة                      (لأحمد) بين الستـر والحجـرات
وأشـرق نـور تحت كـل ثنية              وضاع أريج تحت كـل حصـاة
لمُظهـر دين الله فـوق تنوفـة               وباني صروح المجـد فـوق فلاة
فقل لرسول الله: يا خير مرسـل                       ابثك ما تـدري من الحسـرات
شعـوبك في شرق ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أخوة الدين

كتبها حسين بن عفيف ، في 12 مارس 2008 الساعة: 18:59 م

لقد بُعث رسول الهدى صلى الله عليه وسلم إلى أمة قد خبت أنوار التوحيد فيها، فلا تكاد تجد موحداً…
 أتيت والناس فوضى لا تمر بهم        إلا على صنم قد هام في صنـم
   فعاهل الروم يطغى في رعيتـه          وعاهل الفرس من كبر أصم عمي
هذا حال الناس.. سادت فيهم الوثنية، فأصبح أعظم رباط يربط بينهم، ويوحد أواصرهم، هو الرباط القبلي فلا تكاد تجد إلا متعصباً لقبيلته هائم في نصرتها بحقٍ أو بباطل، على مبدأ ذاكم الأول…
وإنما أنا من غزية إن غوت              غويت وإن ترشد غزية أرشد
هذا حالهم.. عدوات مستميتة وحروب مستمرة من أجل ثأر أو فرس أو أقل من ذلك، فجاء الرسول المعلم صلى الله عليه وسلم إليهم لينقل من آمن منهم بهذا الدين الإلهي من ظلمات الجاهلية إلى أنوار التوحيد، ومن ظلمات الفرقة والاختلاف إلى أنوار الأخوة والاجتماع على هذا الدين العظيم، لقد جمع شتاتهم ووحد كيانهم بهذا الرباط الديني، وأصبح شعار كل واحد منهم..
أبي الإسلام لا أب لي سواه               إذا افتخروا بقيس أو تميم
وأصبحوا وكأنهم قد صُبّوا في قالب واحد شديد التماسك والصلابة، وكان أصدق وصف لهم ما وصفهم به صلى الله عليه وسلم حين قال: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً) رواه مسلم.
إن هذا المفهوم العظيم (مفهوم الأخوة في الدين) قد أصابه ما أصاب كثيراً من المفاهيم في حياة المسلمين، فأصبح وقد اعتراه الوهن والضعف، وإلا فأيننا مما يحصل لإخواننا المسلمين المستضعفين في كل مكان وخاصة في غزة هذه الأيام؟!
أيننا من قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله)، وقوله: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه)؟! قال ابن حجر رحمه الله تعالى في فتح الباري: (قوله: ولا يسلمه أي لا يتركه مع من يؤذيه ولا فيما يؤذيه بل ينصره ويدفع عنه).
بل أيننا من قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه مسلم رحمه الله تعالى: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)؟!
أيستطيع واحد منا أن يتخلى عن يده أو رجله أو عضو من جسده؟! كيف سيعيش بدونه؟! وهكذا إخواننا في غزة لك أن تتخيل كيف سيعيشون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الباكية المفرحة

كتبها حسين بن عفيف ، في 5 مارس 2008 الساعة: 08:28 ص

لقد توقفت كثيراً عن الكتابة في هذه المدونة، لأسباب عدة لعل من أهمها أني جعلت على نفسي - مع ضيق وقتي- ألا أسود على بيضاء إلا ما تفاعلت معه نفسي، وتردد كثيراً على خاطري، وكان فيه نفعاً لقارئه، من زيادة علم، أو تصحيح فكر، أو نقاء روح، أو إيقاد حماس. فلست أكتب كل ما يرد على خاطري، وإنما أنتقي لقارئ سطوري ما يليق به، ولهذا فإني أطلب لنفسي ساعات صفاء البال، واتقاد الذهن، لأكتب وأسطر، وقد أكتب السطر وأمحوه مرات ومرات حتى يستوي على سوقه قائماً لحاصده، فالكتابة صنعة أثرها على قارئها لا يقل عن أثرها على صاحبها.. فعليّ هنا حسن الصنعة والاختيار، وعليكم يا من اخترتم قراءة كلامي طائعين، حسن التفهم والاستيعاب، مع حسن النقد والتقويم.
والكتابة أيضاً أمانة في عنق من يحسنها، وهي من جهاد الكلمة المطلوب، ومن هذا الباب فإني أجد نفسي مضطراً إلى أن أكلف نفسي فوق ما تطيق، لأخرج لزوار مدونتي تحفاً هي بهم أليق، ولعقولهم أوفق، وبهم أرفق… وبالله التوفيق، وعليه التكلان، ومنه المدد والإعانة…
وقد تفاعل مع نفسي الفترة الماضية مقال جميل جداً له علاقة بكلامي هذا ومنه استللت عنوان مقالي، أحب أن أنقله إليكم كاملاً مع طوله، وهذا المقال هو بعنوان (الدموع الباسمة)، وهو للداعية الكبير الأستاذ/ محمد أحمد الراشد، كتبه في (مجلة المجتمع) الكويتية، ثم أودعه كتابه الرائق (نحو المعالي)، ولا أريد أن أطيل عليكم بكتابتي حارماً إياكم لذة الاستمتاع بقراءة هذا المقال الذي يقول فيه:
 
الدموع الباسمة
 
يشتهر بين الناس تشبيه الأولين لعمل المصلح المتجرد بشمعة، تحرق نفسها، لتضيء للآخرين.
وكان الكاتبون، أصحاب الأقلام، والتدوين، والتأليف، والصحف، يرون أنفسهم أصفى هذه الشمعات، ويظنون شعاعهم أوهج اللمعات، لما في وصف الناس للعلم بالنور من قرينة تصرف تفسير التشبيه إليهم.
وذاك شرف، نعمّا هو، يحق معه لهم ولغيرهم أن يتنافسوا في الانتساب إليه، والسباق إلى التحلي به.
ولكني رأيت من خفي الحكمة ما هو أبرع في وصف الأقلام، ودورها في التوجيه، والبهجة التي تبعثها، فقد أطل ذكي على ساحة الحياة، يتتبع مكامن البسمات بعد أن امتلأت أحزانا، فاكتشفها فقال:
( لم أر باكيا أحسن تبسما من القلم )
هكذا هو الكاتب، وإنها لكذلك الأقلام حقا إذا سال منها المداد، وذرفت الدمعات السود.
يجوب صاحب القلم الكبير الميادين، وتكون له سياحة في آفاق الأعمال، كل الأعمال، وينقب في الماضي يستخرج السوابق، ثم يرجع يختلي، يقيس ويقارن، ويحلل ويعلل، لتسطر دمعات قلمه التجارب وما وجد، لتجف دمعات قلوب التائهين، ويكون ثم ابتسام.
إنها متاهات الحياة يهيم فيها أكثر البشر، فتأتي تجارب المربين، عبر دموع الأقلام، تعصم من الخطأ وتوجه، وتنتشل من التخبط وتسدد، وترسم الطريق وتخطط، فيعقل ساذج، ويتململ راقد،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إيمانُك زادُك الحقيقي.. كيف تحافظ عليه؟ وتستزيد منه؟ (6)

كتبها حسين بن عفيف ، في 22 نوفمبر 2007 الساعة: 17:52 م

الطريقة الخامسة: ممارسة الدعوة إلى الله عز وجل:
ميدان الدعوة إلى الله عز وجل ميدان رحب لزيادة الإيمان وبلوغ المراتب عند الله عز وجل، بل إنه من أعظم ما يدعو الإنسان إلى الثبات على هذا الدين وعدم التفريط فيه، فمَن أكثر من تحديث الناس عن عظمة هذا الدين، وعن محاسنه، ودَلَّهم على سبل الإيمان والتوجه إلى الله عز وجل، فمن أين سيتطرق إليه الشك أو الضعف؟! خاصة إن كان ممتثلاً لما يقول ملتزماً به، وهذا الظن في الدعاة الصادقين، ومَن أكثر من العمل لهذا الدين والفناء في خدمته وخدمة قضاياه، من أين سيتطرق إليه الوهن والسقوط؟!
            وميدان الدعوة هذا الذي أتحدث عنه ميدان واسع فسيح الجنبات لمن أراد سلوكه وبلوغ المراتب فيه، وهو باختصار أن تنظر في أي عمل أو تخصص صَغُر أم كَبُر تحسنه وتتقنه، فتبذله بصدق وتوظفه في سبيل خدمة هذا الدين وخدمة قضاياه وتدوم على ذلك، فتجد له أثراً وحلاوة في قلبك، وإن من أسوأ أحوال الدعاة أن يقف أحدهم متفرجاً مكتوف اليدين ينتظر من إخوانه من يقول له: اعمل كذا أو افعل كذا، ونسي مثل هذا أن التكليف رباني وليس إنساني، ولو بحث هذا الداعية في نفسه عما يحسن ويتقن فخدم به هذا الدين وخدم قضاياه لكان بذلك قد سدَّ للإسلام بعضاً من الثغور وكسب بذلك من الأجور حسب صدقه وإخلاصه ما الله به عليم، بدل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي