لقمة العيش

كتبهاحسين بن عفيف ، في 21 مايو 2007 الساعة: 10:16 ص

أما تلاحظون معي أننا في هذه الدنيا كأننا في دوامة تدور وتدور، الكل يجري ويجري وليس عنده وقت، وغاية ما يطلبه هو وظيفة مرموقة، أو تجارة متميزة، تدر عليه دخلاً يضمن له ولأهل بيته الراحة والسعادة، وهذا مطلب جيد متى ما حمل معه النية والوسائل الصالحة في كسب المال، ولكن هناك سؤال دائماً ما يراودني، إن كان تفكيرنا وعملنا كله منصب في هذا الاتجاه؛ فمن الذي سيبذل من وقته ولو قليلاً من أجل أمته، وقضاياها؟!
                 تبلد في الناس حس الكفاح                  ومالوا لكسب وعيش رتيب
                   يكاد يزعــزع من همتي                  سدور الأمين وعزم المـريب
وفي المقابل لو أن كل واحد منا بذل من أجل قضايا أمته عشرة دقائق يومياً أي بنسبة 0.7% تقريباً من يومه، دون مقابل مادي أي أنه يعمل عملاً تطوعياً، في المجال الذي يحسنه، وبالطريقة التي يريدها، من أجل نهضة هذه الأمة، والرفع من شأنها، ولو أن عدد هؤلاء الذي اقتنعوا بهذه الفكرة وصل إلى نسبة 0.01% من المليار والنصف من المسلمين، أي أن كل 10000 مسلم ينتخبون منهم واحداً، ليكون مجموعهم 150000 فرداً يعمل كل واحد منهم لأمته 10 دقائق يومياً فقط، فسيكون ما يبذله هؤلاء مجتمعين يُعادل يومياً ما يبذله فرد واحد يعمل 12 ساعة في اليوم لمدة 5 سنوات ونصف تقريباً، وتخيلوا معي لو أن هؤلاء تكاملت جهودهم وكونوا فرق عمل تخصصية، وانطلقوا راشدين في مجال النهضة، فبعد عدة سنوات قليلة..
هل سيبقى المسلمون كما هم في آخر الركب؟
                ويقضى الأمر حين تغيب تيم              ولا يستأمرون وهم شهود
لا والله… سيكون من شأنهم الأمر العجاب، وسيظهر منهم من يغير في التاريخ، وستُعاد للأمة دولتها وصولتها…
ولا أنسى أن أشيد هنا بالأستاذ الفاضل/ عمرو خالد حفظه الله تعالى في هذا المجال، بفكرته الرائدة (صناع الحياة)، وما لها من أثر واضح في المجتمعات.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نسمات تربوية, نسمات منوعة | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “لقمة العيش”

  1. صانع الحياة قال:

    والله انه شباب البلد فيهم خير، و يبغوا يسوا شي.
    بس الموضوع يحتاج لتحرك من الجهتين من جهة الشباب ومن جهات العمل التطوعي وخدمة المجتمع

    وأشكرك على اطراء أستاذنا القدير…. يا أخي بدون احراجات لو سمحت!!

  2. الأخ العزيز/ صانع الحياة…

    أولاً… أود أن أشكر لك تفاعلك المتواصل مع المدونة، وتعليقاتك الرائعة…

    ثانياً… أضيف صوتي إلى صوتك أن شباب البلد فيهم خير كثير، ولكنهم ينتظرون من ينفض الغبار عنهم، ويطلق حراكهم الساكن…

    ثالثاً… ما ذكرته عن الأستاذ الفاضل/ عمرو خالد هو أقل القليل في حق هذا الرجل، لأنه صاحب هم ورسالة واضحة، وقد أحيا الله على يديه أمماً، فله منا جزيل الثناء والشكر، وله من الله قبل ذلك عظيم الأجر…

  3. سليمان أبو زياد قال:

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته اما بعد

    في بعض الأحيان أجد أن الوقت الذي نعيش فيه هو و قت لقمة العيش و ذلك عبارة عن سياسه مدروسه من الأعداء فكلما زادت تكاليف الحياة و متطلباتها

    أحتاج الشخص الكثير من الكد و العمل لكي يحقق لقمة العيش و ما هي الأوضاع الحاليه من غلأ في المعيشه و غلآء متطلبات الحياه إلى خطة من أناس سياسيون و هي لهي الناس بلقمة العيش و جعلهم يفكرون في تأمين لقمة العيش فقط و ليس غير ذلك

    لا أدري من المحتمل يكون رأي خطاء ولكن قد أدلوت بدلوي

    شكرا جزيلا أخي أبو مجاهد على طرح مثل هذه المواضيع

    و السلام ختام

  4. الأخ العزيز/ أبو زياد…

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد…

    جزاك الله خيراً على مشاركتك الفاعلة وتعليقك الذي أوافقك عليه، فقد شُغلنا فعلاً بلقمة العيش، حتى إنك تجد الطاقات الجبارة المنتجة أيام الجامعة تتحول كلها في سبيل تحصيل لقمة العيش، مع نسيان الهموم والاهتمامات، وليت هذه الطاقات أحسنت فن التوازن بين تحصيل لقمة العيش والبذل لهذا الدين ولو ساعات قلائل خلال الأسبوع…

    أسأل الله أن يعينني وإياك وجميع القراء على أن يكون لنا أهداف نسعى إلى تحصيلها، وأوقات نبذلها من أجل أمتنا، لنرقى بها…

    آمين



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول