ممكن نتعارف!!

كتبهاحسين بن عفيف ، في 4 يونيو 2007 الساعة: 18:57 م

 

 
ما أجمل أن يتعرف الإنسان على من حوله، ليعرف معادن الناس، وطرق التعامل معهم، وكما يقولون: معرفة الرجال غنيمة، وذلك لما يتبع التعرف عليهم من تواصل وتبادل منافع وأفكار يحصل به التغيير في حياة الإنسان.
ولكني لا أقصد هذا النوع من التعارف هنا، بل أقصد نوعاً آخر، وهو تعرف الإنسان على ذاته، تعرف الإنسان على نفسه التي بين جنبيه..
ماذا تحب؟ وماذا تكره؟ كيف ينمي إبداعها؟ وكيف يصل بها إلى غاياتها؟ كيف ينمي جوانب قوته، ويتخلص من جوانب ضعفه؟ ما هو التخصص المناسب لشخصيته؟ وما هو المجال الذي يحسنه؟
أما ترون معي أن هذا النوع من التعارف مهم جداً لكل واحد منا، حتى يستطيع أن ينمي ذاته بسلاسة وحسن قياد.
ولكن كيف نتعرف على ذواتنا، وأنفسنا؟!
أظن مما يساعد على ذلك بشكل كبير ما يلي:
- تأمل الإنسان في ذاته.. ماذا يحب؟ وماذا يكره؟ وكيف يصل إلى غاياته؟ خاصة في أوقات الصفاء.
- كتابة الإنسان لذكرياته وخواطره، وما يدور بخلده، والمواقف التي تمر عليه، وكيفية تصرفه مع تلك المواقف، ومراجعة هذه الكتابات بين الفينة والأخرى.
- سماع الإنسان عن نفسه من أصدقائه وماذا يحسن في نظرهم؟ وما هي جوانب قوته، وضعفه التي يرونها؟
- سماع الإنسان ما يقوله أعدائه فيه، وبماذا يصفونه؟
- السماع والقراءة حول تنمية الذات، ومناقشة المتميزين في هذه الجوانب.
- الاستعانة باختبارات الشخصية الكثيرة، المساعدة في تعرف الإنسان على شخصيته، وطريقة تفكيره، وخاصة الاختبارات المتميزة منها، مثل:
   * اختبار (DISC)، وهو يقيِّم الإنسان على أساس 4 محددات، وهو عبارة عن مجموعة من الأسئلة يجيب عنها الإنسان ليقيم بعدها ذاته، وما هي الجوانب النافعة له؟ والمواقع التالية مفيدة لهذا النوع من الاختبار:
http://www.netjobs.co.uk/job-disc.htm
http://www.discprofile.com
وهناك كتاب بالعربية يتحدث عن تقييم الشخصيات حسب مفاهيم هذا الاختبار، وهذا الكتاب هو: أساليب الناس في العمل.
   * اختبار أنماط الشخصيات، والذي يقسم الشخصيات إلى 16 نوعاً بالعملية التبادلية لأربعة محددات، والموقع التالي فيه هذا الاختبار بشكل مبسط:
http://personalitytype.com/quiz.asp
وهناك كتاب يتحدث عن هذه الأنماط الستة عشر باختصار، وهو كتاب: أنت من الداخل للجويسر.
   * مقياس هيرمان (بوصلة التفكير)، وهو يقيم تفكير الإنسان، ومقدراته العقلية.
  * مقياس بروفايل، وهو يقيم مدى صلاحية الإنسان لتخصص معين، عن طريق معرفة (طريقة تفكير الإنسان، وميوله واهتماماته المهنية، وصفاته السلوكية).
 
وبعد هذا… فمتى ما تعرف الإنسان على ذاته، فإنه يستطيع أن يقيمها، ويعرف ما يناسبها، وسيعرف كيف يتصرف التصرف السليم في المواقف المختلفة، بناء على معرفته بنفسه؟
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نسمات اجتماعية, نسمات منوعة | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

11 تعليق على “ممكن نتعارف!!”

  1. الاخ الغالي حسين أحمد بن عفيف..

    شكرا لك لاتاحتي الفرصة للتعرف على مدونتكم الهادفة..

    موضوع قيم ويستحق القراءة ..

    جميل ان يعرف الانسان ماهية ذاته وما يتطلبة كل موقف منه..

    بالتوفيق ان شاء الله ..

    اخوك مازن شما

  2. الأخ العزيز/ مازن شما…

    أشكر لكم زيارتكم لمدونتي، واتحافكم لي بهذا التعليق الجميل، فجزاكم الله خيراً…

  3. الله يكرمك على الموضوع الجميل

    تعرف كل ما الواحد يزيد في العمر تلاقيه بيعرف نفسه أكثر وأكثر فقط من النقطة الأولى اللي هي التفكر والتأمل في مواقف الحياة المختلفة وكيفية تفاعله معها

    ولكن الذي يحتاج حقا الى هذه الاختبارات هم الطلاب منذ نعومة أظافرهم من المتوسطة مثلا أو قبل الجامعة على الأقل، ليعرف طريقه بدقة وينطلق نحو هدفه

    تحياتي العطرة :)

  4. أخي/ صانع الحياة…

    صدقت فعلاً… الإنسان كل ما تقدم به العمر تجده يعرف نفسه أكثر، حتى أنه لو عمل لنفسه أحد هذه الاختبارات فسيجد ما كتبه مما أدركه عن ذاته منطبق بشكل كبير لنتجة هذا الاختبار…

    وعموماً فكلا الأمرين (تأمل الإنسان في ذاته)، و(اختبارات الشخصية المتعددة) تمثل التأمل في الأنفس المفقود بشكل كبير عندنا وخاصة من ناحية الطبائع الانسانية والاستجابة وردات الفعل، والذي دعانا إليه خالقنا عز وجل بقوله: (وفي أنفسكم أفلا تبصرون)، وهي عامة تشمل التأمل في الجسد المادي وتركيبه، وفي الطبائع النفسية وما يلحقها…

    أخي.. ما أجمل ما ذكرت من توجيه النشء منذ نعومة أظفاره إلى ما يتوافق مع كيانه حتى يتحقق إبداعه…

    ولكن أين عالمنا العربي عن هذا؟؟!!

    أشكر لك تعليقك، وزيارتك التي أتشرف بها، وفقك الله وسدد خطاك…

  5. أخي الكريم حسن بن عفيف :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد …

    فعلاً ، من الأهمية بمكانٍ أن يعرف الإنسان ذاته .. ولكي يعرف فيجب أن يحاول وأن يكون صادقاً مع نفسه في مواجهة ذاته بحقيقتها أياً كانت .. ولينمي جوانب الخير والجمال والإبداع في هذه الشخصية ، وليهمش ويقزّم جوانب الشر والسوء بها ..

    ولكي تزن شخصيتك وتعرف جوانب الخير والشر فيها لابد من ميزان تقيس به أفعالها وإلا فكيف تعرف سلوكك الاتجاه الصحيح؟ يجب أن تزن شخصيتك بميزان القرآن وأوامرا لله ونواهيه وترى إلى أي الطرق تسير ، وعليه تبدأ التقييم ، ويا له من اختبار صعب للنفس..

    والله من وراء القصد …

  6. الأخ العزيز/ ابن الاسلام…

    أشكر لك زيارتك لمدونتي وتعليقك الجميل…

    وأشترك معك في ضرورة الصدق مع النفس وعرضها على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والأوامر والنواهي، حتى يستقيم أمرها، وتتزن بميزان الشرع، فهذا جانب مهم جداً من جوانب التعرف على الذات وتقويمها…

    وجزاك الله خيراً…

  7. حياكم الله

    موضوع جيد ويستحق الطرح والنقاش بارك الله فيكم .

    وفي نظري ليس هناك أحد لا يعرف ذاته ؛ بل هناك أناس واقعيون يعرفون ذاتهم ويقرون بذلك ويستفيدون من دروس الحياة المتنوعة لتحسين ذاتهم كما يستفيدون من العلم والعلماء من أجل ذلك ,.

    و لذلك نجد من الناس من كلما زاد سنه زادت حكمته و رزانته .

    وفي المقابل هناك أشخاص يكذبون على أنفسهم .

    تجده يعرف نفسه وطاقاته ومع ذلك يكذب على نفسه قبل أن يكذب على غيره , وهؤلاء أعتبرهم مختلون .

    لماذ؟

    لأن الذي يكذب عن نفسه ويضخم من شأنها يخطو خطوات للوراء وطبعا يفوته الركب بأميال مع كل كذبة …و من كان الكذب ديدانه فإنه يكون يمشي في اتجاه معاكس للركب حتى وإن ظل يكذب و يوهم نفسه بالعكس …

    و يأتي على هؤلاء اليوم الذي يجدون أنفسهم في آخر القائمة وآنذاك يا ترى هل ينفعهم كذبهم بل أكيد بعد هذه المرحلة المحزنة يأتي الإحباط واليأس و لربما الإنتحار فلا هو بدنياه ولا هو بآخرته .

    و ديننا ومنهجنا يقر بأن البشر لابد أن يخطئ * و أن الكمال لله الواحد القهار *

    فلِما يماري ؟

    لكن يُفضل منهجنا الخطائين عن بعضهم ب : خير الخطائين التوابون ….

    إذن الخطأ ليس عيبا والتوبة منه خيرٌ كثير ونعمة من الله و استمرارية إيجابة و خطوات إلى الأمام .

    و لو جعلنا كل سكناتنا و حركاتنا خاضعة لشرع الله لعشنا بسلام واطمئنان .

    الله المستعان …. الله المستعان .

  8. الأخت الفاضلة/ أم إبراهيم…

    حياك الله في مدونتي، وأشكر لك تعليقك الواقعي فعلاً…

    فمن الناس من هذا ديدنهم فعلاً، الكذب، ولكن ليس على الآخرين فقط، بل على أنفسهم، فتجدهم يهرفون بما لا يحسنون، وهؤلاء هم المتفيقهون الذين ذكرهم لنا النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:

    ” إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا , وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون” قالوا: يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون، فما المتفيهقون؟ قال : “المتكبرون”.

    والمتفيهقون هم المتكلفون في الكلام المتنطعون فيه، إظهاراً لفضلهم على الآخرين، وهذا سلوك إنما ينتج من كذب أمثال هؤلاء على أنفسهم في تقويمهم لذواتهم، فيوهمون أنفسهم والآخرين بأنهم يحسنون ما لا يحسنون، وبأنهم أهل فضل فيما لا فضل لهم فيه…

    ومن هؤلاء أيضاً الذي يكذب على الناس بسلوكه، ومنهم ذاك الذي أبلى بلاء حسناً في الغزو أمام صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فظنوه كما رأوه، ولكن نبي الهدى بنور ربه أظهر لهم أن هذا الرجل لا خير فيه فتعجب الصحب الكرام، فراقبه أحدهم فرآه ينتحر فرجع مبشراً بصدق نبوة رسول الهدى صلى الله عليه وسلم، وما فعل هذا الرجل ما فعل إلا لأنه كذب على نفسه وحملها ما لاتطيق ليظهر للناس بصورة الشجاع المقدام مرائياً، إلا أن حقيقة نفسه غلبت عليه فجعلته يقتل نفسه منتحراً لما لم يستطع أن يقاوم جراحه…

    وهكذا من يعرف ذاته فيكذب على نفسه في تقويمه لها وخاصة أمام الآخرين، فيضخمها ويضخمها حتى يأتي اليوم الذي تنفجر فيه!!!

    شكراً مجدداً لك أختي الفاضلة على إثراء الموضوع، وجزاك الله خيراً…

  9. صدق رسول الله صلوات ربي و سلامه عليه .

  10. جزاك الله خير على هذا الموضوع أستاذنا الفاضل

    وأضيف 4 وسائل عدها الإمام أبو حامد فيمن يريد معرفة دواخل نفسه وإن كان المقصود منها تهذيب النفس

    فهو يرى أن أساس تهذيب الخلق وعلاج مساوئه أن يعرف الإنسان عيوبه، وطريقة ذلك عنده على:

    1 ـ أن يجلس بين يدي شيخ بصير بعيوب النفس مطّلع على خفايا الآفات، يحكّمه المريد في نفسه ويتبع إشاراته في مجاهدته.

    2 ـ أن يطلب صديقاً صدوقاً بصيراً متديناً، فينصبه رقيباً على نفسه ليلاحظ أحواله وأفعاله، فما كره من أخلاقه وأفعاله وعيوبه الظاهرة والباطنة نبهه إليه.

    3 ـ أن يستفيد من ألسنة أعدائه في معرفة عيوبه.

    4 ـ أن يخالط الناس، فكل ما رآه مذموماً عند الخلق اتهم نفسه به، فإن الطباع متقاربة.

  11. أخي الغالي/ محمد العباسي…

    أشكر لك مرورك وتعليقك الجميل، وجميل حقاً ما قاله الإمام الغزالي عليه رحمة الله تعالى، في مجال معرفة دواخل النفوس، وطرق تهذيبها، وقد أثار خواطري الطريقتان الأولى والأخيرة اللتان ذكرهما الإمام، فعن الأولى:

    سألت نفسي أين يمكننا أن نجد الشيخ البصير حقاً بعيوب النفس المطلع على خفايا الآفات في هذا الزمن؟ وإن وجدناه فهل سيكون عندنا من الجرأة ما يكفي، وعنده من الوقت ما يسمح لئن نعرض له سيرتنا ليرشدنا ويدلنا؟

    أظن أن المدعين لهذا المقام قد كثروا حتى اختلط الصادق بغيره، وكثر التخليط، وأصبح الهم الملاحظ كثرة الاتباع لا الإرشاد والتوجيه والتهذيب، لأن الصادق فعلاً هو من أعين الناس في هرب، لا لتكثير الأتباع في طلب.

    وعموماً.. ففي نظري أن الانطراح بصدق بين يدي الله عز وجل الذي يعلم خبايا النفس، ودقائقها، وكثرة الصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وسلم المرشد الأول للبشرية، يماثل أو يوازي الطريقة الأولى التي ذكرها الإمام عليه رحمة الله تعالى خاصة في حال انعدام المرشد الصادق، أو الاحتيار في أمره.

    وأما الطريقة الأخيرة، فأعجبتني فعلاً…

    لأن كثير من الناس الذين يريدون تهذيب نفوسهم يستعينون على ذلك بالانعزال عن الناس، لأن فيه صفاء لنفوسهم، وتهذيب لذواتهم على ما يقولون، وكيف يمكنهم تهذيب ما لا يظهر إلا بالاختلاط بالناس؟ لا أدري؟

    فما أجمل أن يختلط الإنسان بالناس ويرى طباعهم وتصرفاتهم، ويقيم ذاته ومن حوله ليهذب نفسه ويقوم سلوكه، لا ليكون حكماً على الناس مشهراً لهم هذا فيه، وذاك يخطيه، ولابد من توازن المرء كذلك بين الخلطة والعزلة، حتى يتم تحقيقه لمراده، وهو تهذيب نفسه وترقيها في مصاعد الكمال,,,

    أخي/

    أشكر لك مرة أخرى إثرائك للموضوع، وزيارتك، وجزاك الله خيراً…



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول