إيمانُك زادُك الحقيقي.. كيف تحافظ عليه؟ وتستزيد منه؟ (4)
كتبهاحسين بن عفيف ، في 29 أغسطس 2007 الساعة: 12:47 م
الطريقة الثالثة: الإكثار من ذكر الله عز وجل، وتلاوة كتابه، والتضرع إليه ومناجاته:
وهذه الطريقة وإن كانت داخلة في الطريقة السابقة إلا أنني أفردتها بالذكر لأهميتها، فالسائر إلى الله عز وجل لابد له من أوقات يذكر فيها ربه عز وجل تكون بمثابة الورد اليومي له، حتى يكرمه الله عز وجل بوارد من عنده يملأ قلبه بالفيوضات والأنوار، وكما يقول الإمام ابن عطاء الله السكندري رحمه الله تعالى: (لا يحتقر الورد إلا جهول.. الوارد يوجد في الدار الآخرة، والورد ينطوي بانطواء هذه الدار، وأولى ما يُعتنى به ما لا يخلف وجوده.. الورد هو طالبه منك، والوارد أنت تطلبه منه، وأين ما هو طالبه منك مما هو مطلبك منه؟ ورود الإمداد بحسب الاستعداد، وشروق الأنوار على حسب صفاء الأسرار).
ومن أعظم الذكر لله عز وجل: تلاوة كتابه الكريم.. هذا الكتاب الذي نسيناه كثيراً، هذا الكتاب الذي حرص على تلاوته السلف الصالح عليهم رحمة الله فأحيوا ليلهم وأظمأوا نهارهم وهم يتلونه ويتأملون في آياته، فها هو ذا عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول: (لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم)، وهذا عارف منهم يقول لمريد عنده: أتحفظ القرآن؟ قال: لا، فقال: واغوثاه بالله!! مريد لا يحفظ القرآن.. فبِمَ يتنعم؟! فبِمَ يترنم؟! فبِمَ يناجي ربه عز وجل؟! وثالث منهم كان يكثر تلاوة القرآن، ثم اشتغل عنه بغيره، فرأى في المنام قائلاً يقول له:
إن كنت تزعم حبي فلِمَ جفـوت كتابي؟
أما تأملت ما فيـ ـه من لطيف عتابي؟
ومن ذكر الله عز وجل الذي على الإنسان ألا يغفل عنه.. مناجاة الله عز وجل، والتضرع بين يديه خاصة في أوقات السحر، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فيُعطى؟ هل من داع فيُستجاب له؟ هل من مستغفر فيُغفر له؟ حتى ينفجر الفجر) رواه مسلم…
فقد روى الثقات عن خير الملا بأنه عــز وجـل وعـلا
في ثلث الليـل الأخـير ينزلُ يقول: هل من تائب فيُقبِـلُ؟
هل من مسيءٍ طالبٍ للمغفرة يجد كريمـاً قابلاً للمعـذرة
يمن بالخـيرات والفضـائل ويستر العيب ويعطي السائل
عندنا حوائج كثيرة، ولنا مطالب جمة، فبمن نستعين في بلوغ آمالنا؟ ومن نطلب لقضاء حاجاتنا؟ أنستعين بالبشر الضعاف أم ننزل هذه الحاجات برب الأرض والسموات، الذي لا يخيب من أمله ورجاه؟
أيها الأحبة.. إنها ساعات تذلل وتضرع وانكسار، ومناجاة وصدق بين يدي المولى العظيم والرب الكريم عز وجل يُظهر فيها المرء فقره وعبوديته أمام سيده الكريم الغني، فيخرج منها بتوفيق وبركة وسداد تنير له طريق دعوته، وتفتح له آفاق المستقبل، ودروب الخير والبركة.
أسأل الله عز وجل أن يرزقنا كثرة ذكره، وتلاوة كتابه، وحسن التضرع إليه وسؤاله…
وإلى لقاء قريب إن شاء الله تعالى مع طريقة أخرى من طرائق زيادة الإيمان في القلوب…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نسمات إيمانية | السمات:نسمات إيمانية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 6th, 2007 at 6 سبتمبر 2007 9:26 م
أخي الفاضل حسين بن عفيف السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.
(( ومن ذكر الله عز وجل الذي على الإنسان ألا يغفل عنه.. مناجاة الله عز وجل، والتضرع بين يديه خاصة في أوقات السحر، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فيُعطى؟ هل من داع فيُستجاب له؟ هل من مستغفر فيُغفر له؟ حتى ينفجر الفجر) رواه مسلم…))
شكر الله لكم .
اللهم أعنا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك .
سبتمبر 8th, 2007 at 8 سبتمبر 2007 6:23 ص
الأخت الفاضلة/ أم إبراهيم…
شكر الله لك تواجدك وتعليقك…
وجزاك الله خيراً…
سبتمبر 8th, 2007 at 8 سبتمبر 2007 11:31 ص
الآن رمضان فرصة للبدء في تطبيق هذه النسمات ..
جات في وقتها يا أبو مجاهد ..
خارج النص :
ما أدري انته باقي “أبو مجاهد” - وإلا غيرت بعد الزواج ..!!
والله افتقدنا أخبارك يا شيخ ..
سبتمبر 8th, 2007 at 8 سبتمبر 2007 11:36 ص
الأخ الفاضل/ ثامر الطويرقي…
جزاك الله خيراً أخي على زيارتك وتعليقك، وسؤالك عن الأخبار…
وأنا مازلت أبا مجاهد كما أنا وقد رزقني الله بـ (مجاهد) البطل، قبل حوالي 9 أشهر ولله الحمد والمنة…
وعقبالك…