ومضات على الطريق

أبريل 8th, 2009 كتبها حسين بن عفيف نشر في , نسمات إيمانية

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد…

طريق سيرنا إلى الله تعالى طريق طويل، تعترض المرء فيه عقبات تعيق سيره فيتعثر، وقد تسبقه القافلة فيكاد أن يتيه فتضيء له ومضات على الطريق حتى لا يضيعه، فيسير في ركب قافلة الإيمان المتوجهة إلى الله عز وجل، وبين يديّ هنا مجموعة من الومضات التي أسأل الله -عز وجل- أن تساعدني وتساعد رواد مدونتي الأعزاء في شحذ هممنا على الطريق الطويل أن نستقيم عليه، ولا نزيغ عنه، وفكرتها أن يحاول ك

المزيد


وانتصر الإيمان في معركة الفرقان

يناير 28th, 2009 كتبها حسين بن عفيف نشر في , نسمات إيمانية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد…
مساكين هم بنو البشر حين يعتمدون على لغة المنطق والأرقام الأرضية مجردة من عون رب السماء، فها هي ذي.. دبابات مدمرة.. جرافات مهدمة.. طائرات عملاقة.. صواريخ مفجرة.. بوارج ضخمة.. أسلحة فتاكة.. جيوش جرارة.. تعلن الحرب على شعب ضعيف.. أنهكه حصار وتجويع.. وسجن وتشريد.. كل ما يملكه لمواجهة هذه القوة العاتية المعتدية عليه، هو شيء من أسلحة بسيطة، وصفائح حديد، وأسلاك معدن، وبارود يجمع بينها بذكاء، ليسميها صواريخ، تنطلق في الفضاء لأمتار بسيطة، ثم تسقط، وليس فيها فسفور يحرق، ولا غاز يخنق، وإنما كومة حديد تسقط، فتهدم، وقد تحرق، هذه هي كل آلة حربه.. فبالله عليكم -بمنطق الأرقام والقوى- أهؤلاء هم من سينتصر أم أولئك العتاة؟؟!
أظنكم لا تختلفون معي أن أصحاب القوة الضاربة هم أولئك، وهذا ما ظنوه في أنفسهم فظنوا أن يوماً أو اثنين سيجهز على خصمهم، وما ظنوها حرباً ضروساً تمتد إلى أكثر من ثلاثة أسابيع يخرجون بعدها مندحرين منسحبين… عجباً.. ما الذي حصل؟
أتجمع كل المسلمون والعرب على قضيتهم ضد عدوهم، فمنع هذا دعمه، وفتح الآخر حدوده، وقاطع الثالث عدوه، وطرد الآخر سفير وممثل عدوه من بلده؟؟! لا… ولا شيء من هذا لم يحصل، بل هناك من ضيق على إخوانه الحدود، وهناك من زا

المزيد


إيمانُك زادُك الحقيقي.. كيف تحافظ عليه؟ وتستزيد منه؟ (6)

نوفمبر 22nd, 2007 كتبها حسين بن عفيف نشر في , نسمات إيمانية

الطريقة الخامسة: ممارسة الدعوة إلى الله عز وجل:
ميدان الدعوة إلى الله عز وجل ميدان رحب لزيادة الإيمان وبلوغ المراتب عند الله عز وجل، بل إنه من أعظم ما يدعو الإنسان إلى الثبات على هذا الدين وعدم التفريط فيه، فمَن أكثر من تحديث الناس عن عظمة هذا الدين، وعن محاسنه، ودَلَّهم على سبل الإيمان والتوجه إلى الله عز وجل، فمن أين سيتطرق إليه الشك أو الضعف؟! خاصة إن كان ممتثلاً لما يقول ملتزماً به، وهذا الظن في الدعاة الصادقين، ومَن أكثر من العمل لهذا الدين والفناء في خدمته وخدمة قضاياه، من أين سيتطرق إليه الوهن والسقوط؟!
            وميدان الدعوة هذا الذي أتحدث عنه ميدان واسع فسيح الجنبات لمن أراد سلوكه وبلوغ المراتب فيه، وهو باختصار أن تنظر في أي عمل أو تخصص صَغُر أم كَبُر تحسنه وتتقنه، فتبذله بصدق وتوظفه في سبيل خدمة هذا الدين وخدمة قضاياه وتدوم على ذلك، فتجد له أثراً وحلاوة في قلبك، وإن من أسوأ أحوال الدعاة أن يقف أحدهم متفرجاً مكتوف اليدين ينتظر من إخوانه من يقول له: اعمل كذا أو افعل كذا، ونسي مثل هذا أن التكليف رباني وليس إنساني، ولو بحث هذا الداعية في نفسه عما يحسن ويتقن فخدم به هذا الدين وخدم قضاياه لكان بذلك قد سدَّ للإسلام بعضاً من الثغور وكسب بذلك من الأجور حسب صدقه وإخلاصه ما الله به عليم، بدل

المزيد


إيمانُك زادُك الحقيقي.. كيف تحافظ عليه؟ وتستزيد منه؟ (5)

أكتوبر 31st, 2007 كتبها حسين بن عفيف نشر في , نسمات إيمانية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله… وبعد…
فها أنا ذا أعود إليكم من جديد.. مكملاً معكم سلسلتي السابقة في طرائق زيادة الإيمان، ومع…
 
الطريقة الرابعة: حب الصالحين، وعدم التفريط في مجالسهم:
قال الله عز وجل: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا}، إخوانك الدعاة.. لا تتركهم، وشدَّ يديك بهم، واصبر نفسك معهم، ولا تفرط في مجالسهم الخَيِّرَة من أجل دنيا رخيصة، أو متاع زائل.
            ما أسوأ تلك اللحظات التي يتنكر فيها الداعية لإخوانه الدعاة من أجل دنيا أو شهوة أو غضب فيتركهم وينصرف عنهم ناسياً أياديهم البيضاء عليه، فقد انتشلوه من طرق الغواية ودلوه على طريق الهداية وزيادة الإيم

المزيد


إيمانُك زادُك الحقيقي.. كيف تحافظ عليه؟ وتستزيد منه؟ (4)

أغسطس 29th, 2007 كتبها حسين بن عفيف نشر في , نسمات إيمانية

الطريقة الثالثة: الإكثار من ذكر الله عز وجل، وتلاوة كتابه، والتضرع إليه ومناجاته:
وهذه الطريقة وإن كانت داخلة في الطريقة السابقة إلا أنني أفردتها بالذكر لأهميتها، فالسائر إلى الله عز وجل لابد له من أوقات يذكر فيها ربه عز وجل تكون بمثابة الورد اليومي له، حتى يكرمه الله عز وجل بوارد من عنده يملأ قلبه بالفيوضات والأنوار، وكما يقول الإمام ابن عطاء الله السكندري رحمه الله تعالى: (لا يحتقر الورد إلا جهول.. الوارد يوجد في الدار الآخرة، والورد ينطوي بانطواء هذه الدار، وأولى ما يُعتنى به ما لا يخلف وجوده.. الورد هو طالبه منك، والوارد أنت تطلبه منه، وأين ما هو طالبه منك مما هو مطلبك منه؟ ورود الإمداد بحسب الاستعداد، وشروق الأنوار على حسب صفاء الأسرار).
ومن أعظم الذكر لله عز وجل: تلاوة كتابه الكريم.. هذا الكتاب الذي نسيناه كثيراً، هذا الكتاب الذي حرص على تلاوته السلف الصالح عليهم رحمة الله فأحيوا ليلهم وأظمأوا نهارهم وهم يتلونه ويتأملون في آياته، فها هو ذا عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول: (لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم)، وهذا عارف منهم يقول لمريد عنده: أتحفظ القرآن؟ قال: لا، فقال: واغوثاه بالله!! مريد لا يحفظ القرآن.. فبِمَ يتنعم؟! فبِمَ يترنم؟! فبِمَ يناجي ربه عز وجل؟! وثالث منهم كان يكثر تلاوة القرآن، ثم اش

المزيد


إيمانُك زادُك الحقيقي.. كيف تحافظ عليه؟ وتستزيد منه؟ (3)

أغسطس 22nd, 2007 كتبها حسين بن عفيف نشر في , نسمات إيمانية

الطريقة الثانية: الإكثار من القرب والنوافل والبعد عن المكروهات:
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: (الدنيا مضمار سباق, وقد انعقد الغبار وخفي السابق, والناس في المضمار بين فارس وراجل وأصحاب حمر معقرة.
سوف ترى إذا انجلى الغبار               أفرس تحتك أو حمار)
نعم.. إن الدعاة إلى الله عز وجل هم من أشد الناس حاجة في أن يركبوا الجياد المضمرة في انطلاقتهم إلى الله عز وجل، رافعين شعار {وعجلت إليك ربي لترضى}، لا يرضون الدون من أحوال الناس، همهم إرضاء الله عز وجل وبلوغ جناته.
            وإن من أعظم النوافل التي على الداعية أن لا يغفل عنها هي تلك النوافل التي ينساها كثير من الناس من قيام لليل، أو رباط بين صلاتين، أو جلسة إلى إشراق، تشف بها الأرواح وتصفو النفوس، أو تلك النوافل ذات النفع المتعدي من كفالة ليتيم، أو مساعدة لأرملة، أو عطاء لمسكين أو فقير، أو إعانة لعاجز أو كبير، أو…، أو… ، ولا أريد أن أحجر واسعاً فميدان القُرَب و

المزيد


إيمانُك زادُك الحقيقي.. كيف تحافظ عليه؟ وتستزيد منه؟ (2)

أغسطس 14th, 2007 كتبها حسين بن عفيف نشر في , نسمات إيمانية

الطريقة الأولى: اليقظة الدائمة والتوبة المستمرة:
            أوجب الله تعالى واجبات وحرَّم محرمات، والواجب على المؤمن حيال هذه الواجبات والمحرمات أن يجاهد نفسه في الإتيان بالواجبات، واجتناب المحرمات والطرق الموصلة إليها على أكمل وجه، وهنا يحتاج المؤمن إلى يقظة دائمة تجعله يتنبه لنفسه فيسارع بالتوبة والاستغفار إن قصر في أداء واجب، أو زلت به قدمه فارتكب محرماً.
            وإن من أعظم الواجبات التي تحتاج منا أن ننظر في حالنا معها: الصلاة.. هل نصليها في وقتها؟ وفي المسجد مع الجماعة؟ وهل نحرص على الصف الأول؟ أم أننا مع طول الزمن قد أصبحنا من أهل الصفوف المتأخرة، بل أصبحنا ممن ينام عن الصلاة ويصليها في بيته متأخراً بها عن وقتها؟ وواجب آخر نحتاج إلى مراجعة أنفسنا فيه وهو بر الوالدين، والقيام بحقوقهما وشؤونهما، وواجب ثالث ورابع وخامس، في سلسلة من الواجبات التي تحتاج منا إلى يقظة تجاه قيامنا بها وأدائنا لها، ولا يخفى على مؤمن حصيف -دائم النظر في أحوال نفسه- معرفةَ هذه الواجبات التي تحتاج منه إلى أن يحاسب نفسه في قيامه بها على وجهها المطلوب.
            أما الجانب الآخر.. وهو جانب توقي الوقوع في الحرام، فقد استسهل بعض الصالحين في هذا الزمان الوقوع في بعض المحرمات كالنظر إلى الصور التي لا تحل لهم مثلاً، فتجده ينظر إلى الصورة في الجريدة أو المجلة أو في الانترنت أو في الدش في تبلد للمشاعر والأحاسيس وكأنه لم يعِ قوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون}، وأمر آخر قد رقَّ فيه شأن بعض الناس وهو أكل المال الحرام فهو يجمع ويجمع في المال دون النظر أمن حلال جمعه أم من حرام؟ وأمر ثالث استسهله بل نسي حرمته كثير من الصالحين وهو أمر الوقوع في الأعراض والحديث في الناس.
     

المزيد


التالي